تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

استئصال الألياف الرحمية بالمنظار

في بعض الحالات قد تتسبب الألياف الرحمية أعراضًا مزعجة مثل النزيف الغزير أو الضغط على أعضاء الحوض، وفقر الدم، والعقم، في هذه الحالات قد يقترح الطبيب علاجًا جراحيًا. لكن قبل التفكير في استئصال الرحم، هناك خيار آخر فعال وأقل توغلاً وهو استئصال الألياف الرحمية عبر المنظار.

 

ما هو استئصال الألياف الرحمية بالمنظار؟

استئصال الألياف الرحمية بالمنظار هو إجراء طفيف التوغل لا يتطلب فتح شق كبير في البطن، يُجرى لإزالة الألياف التي تنمو داخل تجويف الرحم.

لتسهيل العملية، يمكن في بعض الحالات استخدام حقن أو أدوية هرمونية تساعد على تقليل حجم الأورام الليفية قبل بدء الجراحة.

 

ما هو أكبر ورم ليفي يمكن استئصاله باستخدام المنظار؟

تعتمد القدرة على إزالة الأورام الليفية الكبيرة بواسطة المنظار بشكل رئيسي على مدى خبرة الجراح، إلى جانب خصائص الورم نفسه مثل:

  • الحجم.
  • العدد.
  • الموقع داخل الرحم.

في أغلب الحالات، يمكن إزالة الأورام الليفية التي يصل قطرها إلى 10–12 سم باستخدام المنظار.

أما في بعض الحالات، وخاصة عندما يكون الجراح متمرسًا في هذا النوع من العمليات، فقد تُزال أورام ليفية أكبر حجمًا باستخدام أساليب متقدمة، مثل تقنية التقطيع (Morcellation)، والتي تعتمد على تفتيت الورم إلى أجزاء صغيرة تُستخرج من خلال شقوق دقيقة في البطن.

في مستشفى العبدلي، يمتلك الأطباء المهارة العالية والخبرة الجراحية المطلوبة للتعامل مع مثل هذه الحالات المعقدة، ويُجرى التقييم بدقة لكل مريضة لتحديد الخيار الجراحي الأنسب بناءً على تفاصيل حالتها الفردية، مع الحرص على تحقيق أفضل النتائج وتقليل المضاعفات قدر الإمكان.

 

ما هي الفحوصات المطلوبة قبل استئصال الألياف الرحمية بالمنظار؟

تتضمن أهم الفحوصات التي تُجرى قبل العملية:

  • الاستشارة الطبية التفصيلية: تشمل مراجعة التاريخ المرضي الكامل، وتقييم الأعراض المصاحبة.
  • الفحص السريري: يتم خلاله تقييم حجم الرحم ووجود أي كتل غير طبيعية.
  • فحص بالموجات فوق الصوتية (السونار): يُستخدم لتحديد عدد الأورام الليفية، وأحجامها، ومواقعها بدقة داخل الرحم.
  • تصوير بالرنين المغناطيسي (MRI): يُطلب في بعض الحالات الخاصة، خصوصًا عند الاشتباه في وجود عضال رحمي غدي (Adenomyosis)، وهي حالة تختلف عن الأورام الليفية، إذ تتغلغل بطانة الرحم داخل طبقة العضلات، مما يسبب تضخم الرحم ودورات شهرية غزيرة ومؤلمة.

كيف يتم الإجراء؟

تتضمن خطوات استئصال الألياف الرحمية بالمنظار الآتي:

  • تُعطى المريضة تخدير عام.
  • يتم إجراء 3 أو 4 شقوق صغيرة في البطن، وذلك يختلف حسب حجم الرحم وظروف أخرى.
  • من خلال أحد هذه الشقوق، يُدخل الجراح أنبوبًا رفيعًا مزودًا بكاميرا يُعرف باسم منظار البطن، ما يتيح له رؤية الأورام الليفية بوضوح على شاشة خارجية.
  • بعد تحديد موقع الورم الليفي، يُستخدم جهاز خاص يُسمى جهاز التقطيع (Morcellator) لتفتيت الورم إلى قطع صغيرة تُستخرج عبر الشقوق الجراحية.
  • بعد الانتهاء يتم إخراج المنظار والأدوات الجراحية وإغلاق الشقوق.

 

مدة التعافي بعد استئصال الأورام الليفية بالمنظار

تعتمد مدة التعافي على عدة عوامل متداخلة، مثل الحالة الصحية العامة للمريضة، وعدد الأورام الليفية، وحجمها، ومدى تعقيد الإجراء الجراحي. ومع ذلك، تُعتبر الجراحة بالمنظار أسرع في الشفاء مقارنة بالجراحة المفتوحة.

ما يمكن توقعه بعد العملية:

  • الخروج من المستشفى: في معظم الحالات، يمكن للمريضة العودة إلى المنزل في نفس اليوم أو في اليوم التالي للجراحة.
  • العودة إلى الأنشطة اليومية الخفيفة: غالبًا خلال أسبوع واحد من الجراحة، بشرط عدم وجود مضاعفات.
  • التعافي الكامل: يستغرق بين أسبوعين إلى أربعة أسابيع، حسب تعقيد الحالة واستجابة الجسم للشفاء.

توصيات مهمة خلال فترة التعافي:

  • تجنب رفع الأجسام الثقيلة أو القيام بأنشطة مجهدة خلال أول أسبوعين.
  • الحفاظ على نظام غذائي متوازن وتناول السوائل لدعم التئام الأنسجة.
  • الالتزام بمواعيد المتابعة الدورية مع الطبيب لمراقبة الشفاء والتأكد من عدم حدوث مضاعفات.
  • مراجعة الطبيب فورًا في حال ظهور أعراض غير معتادة، مثل الحمى، أو نزيف مفرط، أو ألم شديد.

 

فوائد استئصال الألياف الرحمية بالمنظار مقارنة بالجراحة التقليدية

  • لا توجد شقوق خارجية، وبالتالي لا ندوب مرئية وبقاء جدار الرحم سليم.
  • استعادة أسرع للنشاط الطبيعي — يمكن العودة للعمل بعد يوم إلى أسبوع تقريبًا.
  • الحفاظ على الخصوبة والرحم، لذا يُشكل خيارًا مثاليًا لمن يرغب بالحمل مستقبلًا.
  • انخفاض في المضاعفات مثل فقدان الدم والتعرض للعدوى بالمقارنة مع العمليات المفتوحة.

 

ما فائدة هذه العملية بالنسبة للمرضى؟

  • تحسين الدورة الشهرية: يقل النزيف والتغيرات المزعجة.
  • تقليل ضغط الحوض: يخف الألم والشعور بالامتلاء أو الضغط.
  • زيادة فرص الحمل: خاصة إن كانت الألياف تمنع التصاق البويضة أو تسبب الإجهاض المتكرر.

 

المراجع: